مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
281
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
ماكان رجلا فاستودع كل ذلك المال عنده و ركب فى اليوم التالى ، و قال لهذا الوكيل : لقد أخفيت شيئا فى هذه الصحارى فأمضى لأحضره ، ففكر فى هذه الأعمال لأنى سأبقى يوما أو يومين ، فمضى و معه الحبنية و أخذ تابعا و بغلا و قدرا من الطعام ، و سلك طريق خراسان ، و لم يكن لأحد خبر ، و لما وصل بخارى بعد مرحلة كتب رسالة إلى أمير خراسان و أخبره و فى اليوم التالى ركب أمير خراسان مع جيش و مضى بنفسه فرسخا ليستقبله و وقف على ربوة حتى مضى العظماء و القادة لاستقباله و رأى ، ثم جاء الخادم و أبو الحسن الكاشانى مع خمسمائة غلام مسلحين تسليحا تاما ، و مضوا ليستقبلوه و قال أمير خراسان إن ما فعله الوكيل و أبو الحسن الكاشانى و فتيك الخادم للأمير طاهر و هم الذين يأخذون الرواتب و حافظوا على الجيش و اشتروا الغلمان و الخيل و الحمير ، و ما كان لأحد إلى يومنا هذا فى خراسان تجمل مثل ما كان لطاهر بن أبى على ، و كل ما صنعه هذا الرجل لم يستحسنه من كلامه و عمل و لم يقبل شيئا من ماكان ، و كان السلطان محمود ابن سبكتكين يروى هذه القصة عن الأمير طاهر أبى على فى مجلسه ، و كان يقول ينبغى لى أن أراه حيا ، ثم أعطاه أمير خراسان خلعا جميلة ، و من هناك أرسل رسالة إلى الأمير أبى جعفر حتى أعطاه فراة ، و كان هناك حتى وقعت هذه الأحداث ، فوجد أمير سجستان فمضى سعيدا و أحسن إلى الناس ، و بقيت له السمعة الطيبة على الدوام ، و لما استقام له أمر سجستان سحب جيشه فى سنة ثلاثمائة و سبع و خمسين ، و مضى إلى بست ، و مضى الترك منهزمين من بست ، و تركوا بست خالية ، و دخل الأمير طاهر بست بلا حرب و لا قتل ، و خطبوا له ، و مكث هناك مدة ، و لم يكن له خبر حتى هجم بايتوز « 1 » و كانوا غافلين ، و قتلوا جماعة من المشاة
--> ( 1 ) بايتوز : كان اسما للأتراك الذين كانوا فى بست و وقع بينه و بين من يسمى طغان التركى نزاع و استولى طغان على بست و التجأ طغان إلى الأمير سبتكتكين أن استولى على بست بالعنف و المكابرة و هجم سبكتكين على بايتوز فى بست و أسند إلى طاغية الحكم ( تاريخ العتبى ) و كان أبو الفتح على بن محمد -